الشيخ الكليني
178
الكافي ( دار الحديث )
فَقُلْتُ : أَ مِنْ « 1 » أَهْلِ الْجَنَّةِ هُمْ ، أَمْ « 2 » مِنْ أَهْلِ النَّارِ ؟ فَقَالَ : « اتْرُكْهُمْ « 3 » حَيْثُ تَرَكَهُمُ اللَّهُ » . قُلْتُ : أَ فَتُرْجِئُهُمْ « 4 » ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، أُرْجِئُهُمْ كَمَا أَرْجَأَهُمُ اللَّهُ ، إِنْ شَاءَ « 5 » أَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ ، وَإِنْ شَاءَ سَاقَهُمْ إِلَى النَّارِ بِذُنُوبِهِمْ وَلَمْ يَظْلِمْهُمْ » . فَقُلْتُ : هَلْ « 6 » يَدْخُلُ الْجَنَّةَ كَافِرٌ ؟ قَالَ : « لَا » قُلْتُ : فَهَلْ « 7 » يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا كَافِرٌ ؟ قَالَ : فَقَالَ : « لَا « 8 » ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ، يَا زُرَارَةُ إِنَّنِي « 9 » أَقُولُ « 10 » : مَا شَاءَ اللَّهُ ، وَأَنْتَ لَاتَقُولُ : مَا شَاءَاللَّهُ « 11 » ، أَمَا إِنَّكَ إِنْ كَبِرْتَ ، رَجَعْتَ وَتحَلَّلَتْ « 12 » عَنْكَ عُقَدُكَ « 13 » » . « 14 » 172 - بَابُ الْمُسْتَضْعَفِ 2892 / 1 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :
--> ( 1 ) . في مرآة العقول : « من » بدون الهمزة . ( 2 ) . في الكافي ، ح 2906 : « أو » . ( 3 ) . في « بر » والوافي : + / « من » . ( 4 ) . أرجأتُ الشيء : أخّرتُه . ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 654 ( رجأ ) . ( 5 ) . في « ز » : + / « اللَّه » . ( 6 ) . في « ب » : « فهل » . ( 7 ) . في « ج ، ز ، ص ، بر ، بف » والوافي والكافي ، ح 2906 : « هل » . ( 8 ) . في « ب » : - / « لا » . ( 9 ) . في « بر » والوافي : « إنّي » . ( 10 ) . في « ب » : + / « إلَّا » . ( 11 ) . في « ج » : - / « وأنت لا تقول : ما شاء اللَّه » . ( 12 ) . في مرآة العقول : « من قرأ : تحلّلتُ ، بصيغة المتكلّم فهو تصحيف ؛ إذ لم أجده في اللغة متعدّياً » . ( 13 ) . في شرح المازندراني : « لعلّ المراد : رجعت عن هذا القول الباطل وتحلّلت عنك هذه القلادة ، أو هذا الرأي . أو رجعت عن دين الحقّ وتحلّلت عنك العهد والبيعة » . وذكر في مرآة العقول وجوهاً خمسة في المعنى المراد . إن شئت فراجع . وحلّ العُقْدَةَ : نقضها فانحلّت . وعَقَد الحبلَ والبيعَ والعهدَ يَعْقِده : شدّه . والعَقْدُ : الضمان والعهد . والعِقْد : القِلادَة . وتَحَلَّلَتْ عُقَدُه : سكن غَضَبُه . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1305 ( حلل ) ؛ وج 1 ، ص 436 ( عقد ) . ولا يخفى اشتمال هذا الخبر على قدح عظيم لزرارة ، ولم يجعله وأمثاله الأصحاب قادحة فيه ؛ لإجماع العصابة على عدالته وجلالته وفضله وثقته ، وورود الأخبار الكثيرة في فضله وعلوّ شأنه . ولعلّ زرارة كان حينئذٍ ابتداء أمره وأوّل شبابه ، كما احتمله الفيض في الوافي . وقد قدحوا في هذه الرواية بالإرسال وبمحمّد بن عيسى اليقطيني . راجع : شرح المازندراني ، ج 10 ، ص 98 ؛ مرآة العقول ، ج 11 ، ص 200 . ( 14 ) . الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب أصحاب الأعراف ، ح 2906 ، بهذا السند وبسند آخر عن زرارة ، من قوله : « فقال : ما تقول في أصحاب الأعراف » . وفي الكافي ، كتاب النكاح ، باب مناكحة النصّاب والشكّاك ، ح 9536 ، بسند آخر عن زرارة ، إلى قوله : « ولا يعرفن ما تعرفون » ، مع اختلاف يسير . رجال الكشّي ، ص 141 ، ح 223 ، بسند آخر عن زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، مع اختلاف الوافي ، ج 4 ، ص 204 ، ح 1821 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 557 ، ذيل ح 26342 ، إلى قوله : « ولا يعرفن ما تعرفون » .